علي بن محمد البغدادي الماوردي
466
النكت والعيون تفسير الماوردى
يا نبي اللّه لا أنا ورثت زوجي ، ولا أنا تركت فأنكح ، فنزلت هذه الآية . وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ فيه أربعة أقاويل : أحدها : أنه خطاب لورثة الأزواج أن [ لا ] « * » يمنعوهن من التزويج كما ذكرنا ، وهذا قول ابن عباس ، والحسن ، وعكرمة . والثاني : أنه خطاب للأزواج أن [ لا ] « * * » يعضلوا نساءهم بعد الطلاق ، كما كانت قريش تفعل في الجاهلية وهو قول ابن زيد . والثالث : أنه خطاب للأزواج أن [ لا ] « * * * » يحبسوا النساء كرها ليفتدين نفوسهن أو يمتن فيرثهن الزوج ، وهذا قول قتادة ، والشعبي ، والضحاك . والرابع : أنه خطاب للأولياء وهذا قول مجاهد . إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ فيها هاهنا ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها الزنى ، وهو قول الحسن ، وأبي قلابة والسدي . والثاني : أنها النشوز ، وهو قول ابن عباس ، وعائشة . والثالث : أنها البذاء والأذى . وقد روي عن مقسم في قراءة ابن مسعود « ولا تعضلوهنّ لتذهبوا ببعض ما آتيتموهنّ إلّا أن يفحشن » . فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً قال ابن عباس : يعني الولد الصالح . قوله تعالى : وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً يعني أنهن قد ملكن الصداق ، وليس ملكهنّ للصداق موقوفا على التمسك بهن ، بل ذلك لهن مع إمساكهن ، وفراقهن . أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً فيه قولان : أحدهما : ظلما بالبهتان .
--> ( * ) زيادة يقتضيها السياق . ( * * ) زيادة يقتضيها السياق . ( * * * ) زيادة يقتضيها السياق .